الشافعي الصغير
19
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
في نحو تفرقة زكاة وذبح أضحية وما يأتي وكذا المرأة والمحرم بضم الميم في عقد النكاح إيجابا وقبولا لسلب عبارتهما فيه ولا توكيل المرأة في الرجعة ولا في الاختيار للنكاح إذا أسلم على أكثر من أربع ولا في الاختيار للفراق إذا عين للمرأة من يختارها أو يفارقها فإن لم يعين لم يصح من الرجل أيضا كما مر والخنثى كالمرأة كما قاله ابن المسلم في أحكام الخناثى وذكره في شرح المهذب تفقها نعم لو بان الخنثى ذكرا بعد تصرفه ذلك بانت صحته ويشترط في الوكيل العدالة إذا وكله الولي في نحو بيع مال محجوره ويمتنع توكيل المرأة لغير زوجها بغير إذنه على ما قاله الماوردي قيل وكأنه أراد الحرة أما الأمة إذا أذن سيدها لم يكن لزوجها اعتراض كالإجارة وأولى قال الأذرعي الوجه ما اقتضاه كلام الروياني من الصحة إن لم يفوت على الزوج حقا انتهى والأوجه الصحة مطلقا وإن كان للزوج منعها مما يفوت حقا له لأن هذا أمر خارج ويفرق بين ما هنا والإجارة بأن حقها لازم يتعلق بالعين فعارض حق الزوج وهو أولى فأبطله ولا كذلك الوكالة وتوكيل مسلم كافرا في استيفاء قود من مسلم وهذه مردودة بأن الوكيل لا يستوفيه لنفسه وبأن المصنف إنما جعل صحة مباشرته شرطا لصحة توكله ولا يلزم من وجود الشرط وجود المشروط وإنما يلزم من عدمه عدمه والأول صحيح والثاني في غير محله إذ الشرط وهو صحة المباشرة غير موجود هنا رأسا لكن الصحيح اعتماد قول صبي ولو رقيقا إذا كان مميزا لم يجرب عليه كذب وكذا فاسق وكافر كذلك بل قال في شرح مسلم لا أعلم فيه خلافا في الإذن في دخول